المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

170

أعلام الهداية

ب - العلاقة بين القيادة والقاعدة : كانت للإمام ( عليه السّلام ) علاقات مباشرة وغير مباشرة مع قواعده في المدينة ، وفي مختلف الأمصار ، وكان أهل المدينة وغيرهم يلتقون به ويزورونه ، وكان يقوم ( عليه السّلام ) بزيارتهم والالتقاء بهم ، أما المقيمون في بلدان أخرى فكانوا يلتقون به في موسم الحج وغيره ، وكان ( عليه السّلام ) يراسل بعضهم ، لتدوم العلاقة بينه وبينهم ، وقد رسم لهم منهاجا في العلاقات ، وجعل عليهم أن يزوروه ، حين قال ( عليه السّلام ) : « إنّما امر الناس أن يأتوا هذه الأحجار ، فيطوفوا بها ، ثم يأتونا فيخبرونا بولايتهم ويعرضوا علينا نصرهم » « 1 » . وقال أيضا : « تمام الحج لقاء الإمام » « 2 » . وكانت العلاقة مستمرة بين الإمام ( عليه السّلام ) والقاعدة عن طريق الطليعة ( الوكلاء ) ، وعن طريق المراسلة . ج - العلاقة بين الافراد : حث الإمام ( عليه السّلام ) على إدامة العلاقة بين افراد الجماعة الصالحة ، وقال : « تزاوروا في بيوتكم ، فإن ذلك حياة لأمرنا ، رحم اللّه عبدا أحيى أمرنا » « 3 » . ونهى ( عليه السّلام ) عن المقاطعة والهجران فقال : « ما من مؤمنين اهتجرا فوق ثلاث إلّا وبرئت منهما في الثالثة » ، فقيل له : يا ابن رسول اللّه هذا حال الظالم ، فما بال المظلوم ؟ فقال ( عليه السّلام ) : « ما بال المظلوم لا يصير إلى الظالم ؟ فيقول : أنا الظالم حتى يصطلحا » « 4 » .

--> ( 1 ) الكافي : 4 / 549 . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) الخصال : 1 / 22 . ( 4 ) المصدر السابق : 1 / 183 .